فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 381

وحال من كذب على الله ونسب إليه بالسمع أو العقل ما لا يصح نسبته إليه أو كذب بالحق لما جاءه فكذب من جاء بحق معلوم من سمع أو عقل وقال تعالى عن أهل النار ( لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير ( فاخبر أنه لو حصل لهم سمع أو عقل ما دخلوا النار وقال تعالى ( أو لم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التى في الصدور ( وقال تعالى ( سنريهم آياتنا في الآفاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق ( أى أن القرآن حق فأخبر أنه سيرى عباده الآيات المشهودة المخلوقة حتى يتبين أن الآيات المتلوة المسموعة حق

ومما يعرف به منشأ غلط هاتين الطائفتين غلطهم في الحركة والحدوث ومسمى ذلك

فطائفة كأرسطو وأتباعه قالت لا يعقل أن يكون جنس الحركة والزمان والحوداث حادثا وأن يكون مبدأ كل حركة وحادث صار فاعلا لذلك بعد أن لم يكن وأن يكون الزمان حادثا بعد أن لم يكن حادثا مع أن قبل وبعد لا يكون إلا في زمان وهذه القضايا كلها إنما تصدق كلية لا تصدق معينة ثم ظنوا أن الحركة المعينة وهى حركة الفلك هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت