فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 381

آل وعلى أصحابه الذين كانوا نصرة للدين حتى ظهر الحق وإنطمست أعلام الضلال

( أما بعد ( فإن الله تعالى خلق الخلق لما شاء من حكمته وأسبغ عليهم مالا يحصونه من نعمته وكرم بنى آدم بأصناف كرامته وخص عباده المؤمنين بإصطفائه وهدايته وجعل أمة محمد خير أمة أخرجت للناس من بريته وبعث فيهم رسولا من انفسهم يعلمون صدقه وأمانته وجميل سيرته يتلو عليهم آياته ليخرجهم من ظلمة الكفر وحيرته ويهديهم إلى صراط مستقيم ويدعوهم إلى عبادته

وأنزل عليهم أفضل كتاب أنزله إلى خليقته وجعله آية باقية إلى قيام ساعته معجزة باهرة مبدية عن حجته وبينته ظاهرة موضحة لدعوته يهدى به الله من إتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويدلهم على طريق جنته فالسعيد من إعتصم بكتاب الله واتبع الرسول في سنته وشريعته والمهتدى بمناره المقتفى لآثاره هو افضل الخلق في دنياه وآخرته والمحيى لشيء من سنته له أجرها وأجر من عمل بها من غير نقصان في أجر طاعته فإن الله لا يظلم مثقال ذرة بل يضاعف الحسنات بفضله ورحمته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت