فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 381

وإحياء سنته يشمل أنواعا من البر لسعة فضل الله وكرامته فيكون بالتبليغ لها والبيان لأجل ظهور الحق ونصرته ويكون بالإعانة عليها بإنفاق المال والجهاد إعانة على دين الله وعلو كلمته فالجهاد بالمال مقرون بالجهاد بالنفس قد ذكره الله تعالى قبله وفى غير موضع لعظم منزلته وثمرته وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من جهز غازيا فقد غزا ومن خلفه في أهله بخير فقد غزا ( وقال ( من فطر صائما فله مثل أجره ( ومثوبته لا سيما ما يبقى نفعه بعد موت الإنسان ومصيره إلى تربته كما قال في الحديث ( إذا مات إبن آدم إنقطع عمله إلا من ثلاث ( فهذه الثلاث هي من أعماله الباقية بعد ميتته بخلاف ما ينفعه بعد موته من أعمال غيره من الدعاء والصدقة والعتق فإن ذلك ليس من سعيه بل من سعى غيره وشفاعته وكما يلحق بالمؤمن من يدخله الله الجنة من ذريته

وأصل العمل الصالح هو إخلاص العبد لله في نيته فإنه سبحانه إنما أنزل الكتب وارسل الرسل وخلق الخلق لعبادته وهى دعوة الرسل لكافة بريته كما ذكر ذلك في كتابه على ألسنة رسله بأوضح دلالته ولهذا كان السلف يستحبون أن يفتتحوا مجالسهم وكتبهم وغير ذلك بحديث ( إنما الأعمال بالنيات ( في أول الأمر وبدايته فنجرى في ذلك على منهاجهم إذ كانوا أفضل جيش الإسلام ومقدمته فنقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت