فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 381

شرط لطهارة الأحداث كلها وقال أبوحنيفة لا تشترط في الطهارة بالماء بخلاف التيمم وقال زفر لا تشترط لا في هذا ولا في هذا

وقال بعض المتأخرين من اصحاب الشافعى وأحمد تشترط لإزالة النجاسة وهذا القول شاذ فإن إزالة النجاسة لا يشترط فيها عمل العبد بل تزول بالمطر النازل والنهر الجارى ونحو ذلك فكيف تشترط لها النية

وأيضا فإن إزالة النجاسة من باب التروك لا من باب الأعمال ولهذا لو لم يخطر بقلبه في الصلاة أنه مجتنب النجاسة صحت صلاته إذا كان مجتنبا لها ولهذا قال مالك وأحمد في المشهور عنه والشافعى في أحد قوليه لو صلى وعليه نجاسة لم يعلم بها إلا بعد الصلاة لم يعد لأنه من باب التروك وقد ذكر الله عن المؤمنين قولهم ( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ( وثبت عن النبى ( أن الله تعالى قال قد فعلت ( فمن فعل ما نهى عنه ناسيا أو مخطئا فلا إثم عليه بخلاف من ترك ما أمر به كمن ترك الصلاة فلا بد من قضائها

ولهذا فرق أكثر العلماء في الصلاة والصيام والإحرام بين من فعل المحظور ناسيا وبين من ترك الواجب ناسيا كمن تكلم في الصلاة ناسيا ومن أكل في الصيام ناسيا ومن تطيب أو لبس ناسيا في الإحرام والذين يوجبون النية في طهارة الأحداث يحتجون بهذا الحديث على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت