فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 381

( فصل

والنية محلها القلب بإتفاق العلماء فإن نوى بقلبه ولم يتكلم بلسانه أجزأته النية بإتفاقهم وقد خرج بعض أصحاب الشافعى وجها من كلام الشافعى غلط فيه على الشافعى فإن الشافعى إنما ذكر الفرق بين الصلاة والإحرام بأن الصلاة في أولها كلام فظن بعض الغالطين أنه أراد التكلم بالنية وإنما أراد التكبير والنية تتبع العلم فمن علم ما يريد فعله فلا بد أن ينويه ضرورة كمن قدم بين يديه طعاما ليأكله فإذا علم أنه يريد الأكل فلابد ان ينويه وكذلك الركوب وغيره بل لو كلف العباد أن يعملوا عملا بغير نية كلفوا ما لايطيقون فإن كل أحد إذا أراد أن يعمل عملا مشروعا أو غير مشروع فعلمه سابق إلى قلبه وذلك هو النية وإذا علم الإنسان أنه يريد الطهارة والصلاة والصوم فلابد أن ينويه إذا علمه ضرورة وإنما يتصور عدم النية إذا لم يعلم ما يريد مثل من نسي الجنابة واغتسل للنظافة أو للتبرد أو من يريد أن يعلم غيره الوضوء ولم يرد أنه يتوضأ لنفسه او من لا يعلم ان غدا من رمضان فيصبح غير ناو للصوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت