فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 381

وأما المسلم الذى يعلم أن غدا من رمضان وهو يريد صوم رمضان فهذا لابد أن ينويه ضرورة ولا يحتاج أن يتكلم به وأكثر ما يقع عدم التبييت والتعيين في رمضان عند الإشتباه مثل من لا يعلم ان غدا من رمضان أم لا فينوى صوما رمضان مطلقا أو يقصد تطوعا ثم يتبين أنه من رمضان ولو تكلم بلسانه بشيء وفى قلبه خلافه كانت العبرة بما في قلبه لا بما لفظ به ولو إعتقد بقاء الوقت فنوى الصلاة أداء ثم تبين خروج الوقت او إعتقد خروجه فنواها قضاء ثم تبين له بقاؤه أجزأته صلاته بالإتفاق

ومن عرف هذا تبين له أن النية مع العلم في غاية اليسر لا تحتاج إلى وسوسة وآصار واغلال ولهذا قال بعض العلماء الوسوسة إنما تحصل للعبد من جهل بالشرع أو خبل في العقل

وقد تنازع الناس هل يستحب التلفظ بالنية فقالت طائفة من أصحاب أبى حنيفة والشافعى وأحمد يستحب ليكون أبلغ وقالت طائفة من اصحاب مالك واحمد لا يستحب ذلك بل التلفظ بها بدعة فإن النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه والتابعين لم ينقل عن واحد منهم أنه تكلم بلفظ النية لا في صلاة ولا طهارة ولا صيام قالوا لأنها تحصل مع العلم بالفعل ضرورة فالتكلم بها نوع هوس وعبث وهذيان والنية تكون في قلب الإنسان ويعتقد انها ليست في قلبه فيريد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت