فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 381

القائل تارة يقصد التحديث لذلك الشخص وحده أو لأقوام معينين هو أحدهم وتارة يقصد التحديث المطلق لكل من سمعه منه فيكون هو أحد السامعين وتارة يقصد تحديث غيره فيسمع هو ففى جميع هذه المواضع إذا قال سمعت فلانا يقول فقد اصاب

وإن قال حدثنا أو حدثنى وكان المحدث قد قصد التحديث له معينا أو مطلقا فقد أصاب كما يقول الشاهد فيما أشهد عليه من الحكم والإقرار والشهادات أشهدنى وأشهدنا وإن كان قد قصد تحديث غيره فسمع هو فهو كما لو إسترعى الشهادة غيره فسمعها فإنه تصح الشهادة لكن لفظ أشهدنى وحدثنا فيه نظر بل لو قال حدث وأنا أسمع كان حسنا وإن لم يكن يحدث أحدا وإنما سمعه يتكلم بالحديث فهو يشبه الشهادة من غير إسترعاء ويشبه الشهادة على الإقرار من غير إشهاد والشهادة على الحكم بخلاف الشهادة على الإثبات كالسمع ونحوه فأنها تصح بدون التحميل بالإتفاق

وأما الشهادة على الأخبارات كالشهادات والإقرارات ففيها نزاع ليس هذا موضعه وباب الرواية أوسع لكن ليس من قصد تحديث غيره بمنزلة من تكلم لنفسه فإن الرجل يتكلم مع نفسه بأشياء ويسترسل في الحديث فإذا عرف أن الغير يتحمل ذلك تحفظ ولهذا كانوا لا يروون أحاديث المذاكرة بذاك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت