فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
القائل تارة يقصد التحديث لذلك الشخص وحده أو لأقوام معينين هو أحدهم وتارة يقصد التحديث المطلق لكل من سمعه منه فيكون هو أحد السامعين وتارة يقصد تحديث غيره فيسمع هو ففى جميع هذه المواضع إذا قال سمعت فلانا يقول فقد اصاب
وإن قال حدثنا أو حدثنى وكان المحدث قد قصد التحديث له معينا أو مطلقا فقد أصاب كما يقول الشاهد فيما أشهد عليه من الحكم والإقرار والشهادات أشهدنى وأشهدنا وإن كان قد قصد تحديث غيره فسمع هو فهو كما لو إسترعى الشهادة غيره فسمعها فإنه تصح الشهادة لكن لفظ أشهدنى وحدثنا فيه نظر بل لو قال حدث وأنا أسمع كان حسنا وإن لم يكن يحدث أحدا وإنما سمعه يتكلم بالحديث فهو يشبه الشهادة من غير إسترعاء ويشبه الشهادة على الإقرار من غير إشهاد والشهادة على الحكم بخلاف الشهادة على الإثبات كالسمع ونحوه فأنها تصح بدون التحميل بالإتفاق
وأما الشهادة على الأخبارات كالشهادات والإقرارات ففيها نزاع ليس هذا موضعه وباب الرواية أوسع لكن ليس من قصد تحديث غيره بمنزلة من تكلم لنفسه فإن الرجل يتكلم مع نفسه بأشياء ويسترسل في الحديث فإذا عرف أن الغير يتحمل ذلك تحفظ ولهذا كانوا لا يروون أحاديث المذاكرة بذاك