فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 381

وكان الإمام أحمد يذاكر باشياء من حفظه فإذا طلب المستمع الرواية أخرج كتابه فحدث من الكتاب فهنا ثلاث مراتب

أن يقصد إسترعاءه الحديث وتحميله ليرويه عنه وأن يقصد محادثته به لا ليرويه عنه وأن لا يقصد إلا التكلم به مع نفسه

( والنوع الثانى ( أن يقرأ على المحدث فيقر به كما يقرأ المتعلم القرآن على المعلم ويسميه الحجازيون العرض لأن المتحمل يعرض الحديث على المحمل كعرض القراءة وعرض ما يشهد به من الإقرار والحكم والعقود والشهادة على المشهود عليه من الحاكم والشاهد والمقر والعاقد وعرض ضمام بن ثعلبة على النبى صلى الله عليه وسلم ما جاء به رسوله فيقول نعم وهذا عند مالك وأحمد وجمهور السلف كاللفظ

ولهذا قلنا إذا قال الخاطب للولى أزوجت فقال نعم وللزوج أقبلت فقال نعم إنعقد النكاح وكان ذلك صريحا فإن نعم تقوم مقام التكلم بالجملة المستفهم عنها فإنه إذا قيل لهم هل وجدتم ما وعد ربكم حقا والله أمركم بذلك وأحدثك فلان بكذا وأزوجت فلانا بكذا فقال نعم فهو بمنزلة قوله وجدت ما وعدني ربى والله امرنى بكذا وكذا وحدثنى فلان بكذا وكذا وزوجت فلانا كذا لكن هذا جواب الإستفهام وذاك خبر مبتدأ ونعم كلمة مختصرة تغنى عن التفصيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت