فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد يقول العارض حدثك بلا إستفهام بل إخبار فيقول نعم ثم من أهل المدينة وغيرهم من يرجح هذا العرض لما فيه من كون المتحمل ضبط الحديث وأن المحمل يرد عليه ويصححه له ويذكر هذا عن مالك وغيره ومنهم من يرجح السماع وهو يشبه قول أبى حنيفة والشافعى ومنهم من يجيز فيه أخبرنا وحدثنا كقول الحجازيين ومنهم من لايقول فيه إلا أخبرنا كقول جماعات وعن أحمد روايتان ثم منهم من قال لا فرق في اللغة وإنما فرق من فرق إصطلاحا ولهذا يقال في الشهادة المعروضة من الحكم والإقرار والعقود أشهدنى بكذا وقد يقال الخبر في الأصل عن الأمور الباطنة ومنه الخبرة بالأشياء وهو العلم ببواطنها وفلان من أهل الخبرة بكذا والخبير بالأمور المطلع على بواطنها ومنه الخبير وهو الفلاح الذي يجعل باطن الأرض ظاهرا والأرض الخبار اللينة التى تنقلب والمخابرة من ذلك
فقول المبلغ نعم لم يدل بمجرد ظاهر لفظه على الكلام المعروف وإنما دل بباطن معناه وهو أن لفظها يدل على موافقة السائل والمخبر فإذا قال أحدثك وأنكحت فقال نعم فهو موافق لقوله حدثنى وأنكحت وهذه الدلالة حصلت من مجموع لفظ نعم وسؤال السائل كما أن أسماء الإشارة والمضمرات إنما تعين المشار إليه والظاهر