فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 381

وقد يقول العارض حدثك بلا إستفهام بل إخبار فيقول نعم ثم من أهل المدينة وغيرهم من يرجح هذا العرض لما فيه من كون المتحمل ضبط الحديث وأن المحمل يرد عليه ويصححه له ويذكر هذا عن مالك وغيره ومنهم من يرجح السماع وهو يشبه قول أبى حنيفة والشافعى ومنهم من يجيز فيه أخبرنا وحدثنا كقول الحجازيين ومنهم من لايقول فيه إلا أخبرنا كقول جماعات وعن أحمد روايتان ثم منهم من قال لا فرق في اللغة وإنما فرق من فرق إصطلاحا ولهذا يقال في الشهادة المعروضة من الحكم والإقرار والعقود أشهدنى بكذا وقد يقال الخبر في الأصل عن الأمور الباطنة ومنه الخبرة بالأشياء وهو العلم ببواطنها وفلان من أهل الخبرة بكذا والخبير بالأمور المطلع على بواطنها ومنه الخبير وهو الفلاح الذي يجعل باطن الأرض ظاهرا والأرض الخبار اللينة التى تنقلب والمخابرة من ذلك

فقول المبلغ نعم لم يدل بمجرد ظاهر لفظه على الكلام المعروف وإنما دل بباطن معناه وهو أن لفظها يدل على موافقة السائل والمخبر فإذا قال أحدثك وأنكحت فقال نعم فهو موافق لقوله حدثنى وأنكحت وهذه الدلالة حصلت من مجموع لفظ نعم وسؤال السائل كما أن أسماء الإشارة والمضمرات إنما تعين المشار إليه والظاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت