فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 381

واجبا في الحج ليس بركن ولم يجبره بالدم الذى عليه لم يبطل حجة ولا تجب إعادته فهكذا يقول جمهور السلف وأهل الحديث ان من ترك واجبا من واجبات الإيمان الذى لا يناقض أصول الإيمان فعليه أن يجبر إيمانه إما بالتوبة وإما بالحسنات المكفرة فالكبائر يتوب منها والصغائر تكفرها الصلاة والصيام والصدقة والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فإن لم يفعل لم يحبط إيمانه جملة

واصلهم أن الإيمان يتبعض فيذهب بعضه ويبقى بعضه كما في قوله عليه الصلاة والسلام ( يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان ( ولهذا مذهبهم أن الإيمان يتفاضل ويتبعض هذا مذهب مالك والشافعى وأحمد وغيرهم

وأما الذين أنكروا تبعضه وتفاضله كأنهم قالوا متى ذهب بعضه ذهب سائره ثم إنقسموا قسمين فقالت الخوارج والمعتزلة فعل الواجبات وترك المحرمات من الإيمان فإذا ذهب بعض ذلك ذهب الإيمان كله فلا يكون مع الفاسق إيمان اصلا بحال

ثم قالت الخوارج هو كافر وقالت المعتزلة ليس بكافر ولا مؤمن بل هو فاسق ننزله منزلة بين المنزلتين فخالفوا الخوارج في الإسم ووافقوهم في الحكم وقالوا أنه مخلد في النار لا يخرج منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت