فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 381

بشفاعة ولا غيرها والحزب الثانى وافقوا أهل السنة على أنه لا يخلد في النار من أهل التوحيد أحد ثم ظنوا أن هذا لا يكون إلا مع وجود كمال الإيمان لإعتقادهم ان الإيمان لا يتبعض فقالوا كل فاسق فهو كامل الإيمان وإيمان الخلق متماثل لا متفاضل وإنما التفاضل في غير الإيمان من الأعمال وقالوا الأعمال ليست من الإيمان لأن الله فرق بين الإيمان والأعمال في كتابه ثم قال الفقهاء المعتبرون من أهل هذا القول إن الإيمان هو تصديق اللسان وقول القلب وهذا المنقول عن حماد بن أبى سليمان ومن وافقه كأبى حنيفة وغيره وقال جهم والصالحى ومن وافقهما من أهل الكلام كأبى الحسن وغيره أنه مجرد تصديق القلب

وفصل الخطاب في هذا الباب أن إسم الإيمان قد يذكر مجردا وقد يذكر مقرونا بالعمل أو بالإسلام فإذا ذكر مجردا تناول الأعمال كما في الصحيحين ( الإيمان بضع وستون أو بضع وسبعون شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ( وفيهما انه قال لوفد عبدالقيس ( آمركم بالإيمان بالله أتدرون ما الإيمان بالله شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وأن تؤدوا خمس ما غنمتم ( وإذا ذكر مع الإسلام كما في حديث جبريل أنه سأل النبى عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت