فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 381

الإيمان والإسلام والإحسان فرق بينهما فقال ( الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ( إلى آخره وفى المسند عن النبى ( الإسلام علانية والإيمان في القلب ( فلما ذكرهما جميعا ذكر أن الإيمان في القلب والإسلام ما يظهر من الأعمال وإذا أفرد الإيمان أدخل فيه الأعمال الظاهرة لأنها لوازم ما في القلب لأنه متى ثبت الإيمان في القلب والتصديق بما اخبر به الرسول وجب حصول مقتضى ذلك ضرورة فإنه ما أسر أحد سريرة إلا أبداها الله على صفحات وجهه وفلتات لسانه فإذا ثبت التصديق في القلب لم يتخلف العمل بمقتضاه ألبتة فلا تستقر معرفة تامة ومحبة صحيحة ولا يكون لها اثر في الظاهر ولهذا ينفى الله الإيمان عمن إنتفت عنه لوازمه فإن إنتفاء اللازم يقتضى إنتفاء الملزوم كقوله تعالى ( ولو كانوا يؤمنون بالله والنبى وما أنزل إليه ما إتخذوهم أولياء ( وقوله ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ( الآية ونحوها فالظاهر والباطن متلازمان لا يكون الظاهر مستقيما إلا مع إستقامة الباطن وإذا إستقام الباطن فلا بد ان يستقيم الظاهر ولهذا قال النبى ( ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح لها سائر الجسد وإذا فسدت فسد لها سائر الجسد الا وهى القلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت