فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 381

وقال عمر لمن رآه يعبث في صلاته ( لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه وفى الحديث ( لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم لسانه ولا يستقيم لسانه حتى يستقيم قلبه (

ولهذا كان الظاهر لازما للباطن من وجه وملزوما له من وجه وهو دليل عليه من جهة كونه ملزوما لا من جهة كونه لازما فإن الدليل ملزوم المدلول يلزم من وجود الدليل وجود المدلول ولا يلزم من وجود الشيء وجود ما يدل عليه والدليل يطرد ولا ينعكس بخلاف الحد فإنه يطرد وينعكس

وتنازعوا في العلة هل يجب طردها بحيث تبطل بالتخصيص والإنتقاض والصواب ان لفظ العلة يعبر به عن العلة التامة وهو مجموع ما يستلزم الحكم فهذه يجب طردها ويعبر به عن المقتضى للحكم الذى يتوقف إقتضاؤه على ثبوت الشروط وإنتفاء الموانع فهذه إذا تخلف الحكم عنها لغير ذلك بطلت

وكذلك تنازعوا في إنعكاسها وهو أنه هل يلزم من عدم الحكم عدمها فقيل لا يجب إنعكاسها لجواز تعليل الحكم بعلتين وقيل يجب الإنعكاس لأن الحكم متى ثبت مع عدمها لم تكن مؤثرة فيه بل كان غنيا عنها وعدم التأثير مبطل للعلة وكثير من الناس يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت