فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 381

بأن عدم التأثير يبطل العلة ويقول بأن العكس ليس بشرط فيها وآخرون يقولون هذا تناقض والتحقيق في هذا ان العلة إذا عدمت عدم الحكم المتعلق بها بعينه لكن يجوز وجود مثل ذلك الحكم بعلة اخرى فإذا وجد ذلك الحكم بدون علة أخرى علم انها عديمة التاثير وبطلت وأما إذا وجد نظير ذلك الحكم بعلة أخرى كان نوع ذلك الحكم معللا بعلتين وهذا جائز كما إذا قيل في المرأة المرتدة كفرت بعد إسلامها فتقتل قياسا على الرجل لقول النبى ( لا يحل دم إمرىء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله إلا بإحدى ثلاث رجل كفر بعد إسلامه أو زنى بعد إحصانه أو قتل نفسا فقتل بها ( فإذا قيل له لا تأثير لقولك كفر بعد إسلامه فإن الرجل يقتل بمجرد الكفر وحينئذ فالمرأة لا تقتل بمجرد الكفر فيقول هذه علة ثابتة بالنص وبقوله ( من بدل دينه فإقتلوه ( وأما الرجل فما قتلته لمجرد كفره بل لكفره وجراءته ولهذا لا أقتل من كان عاجزا عن القتال كالشيخ الهرم ونحوه وإما الكفر بعد الإسلام فعلة أخرى مبيحة للدم ولهذا قتل بالردة من كان عاجزا عن القتال كالشيخ الكبير

وهذا قول مالك وأحمد وإن كان ممن يرى أن مجرد الكفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت