فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 381

فللناس هنا قولان منهم من يقول الخاص دخل في العام وخص بالذكر فقد ذكر مرتين ومنهم من يقول تخصيصه بالذكر يقتضى أنه لم يدخل في العام وقد يعطف الخاص على العام كما في قوله ( وملائكته وجبريل ( وقوله ( وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ( الآية وقد يعطف العام على الخاص كما في قوله تعالى ( وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطأوها (

واصل الشبهة في الإيمان أن القائلين أنه لا يتبعض قالوا أن الحقيقة المركبة من امور متى ذهب بعض اجزائها إنتفت تلك الحقيقة كالعشرة المركبة من آحاد فلو قلنا إنه يتبعض لزم زوال بعض الحقيقة مع بقاء بعضها فيقال لهم إذا زال بعض أجزاء المركب تزول الهيئة الإجتماعية الحاصلة بالتركيب لكن لا يلزم أن يزول سائر الأجزاء والإيمان المؤلف من الأقوال الواجبة والأعمال الواجبة الباطنة والظاهرة هو المجموع الواجب الكامل وهذه الهيئة الإجتماعية تزول بزوال بعض الأجزاء وهذه هي المنفية في الكتاب والسنة في مثل قوله ( لا يزنى الزانى ( إلخ وعلى ذلك جاء قوله تعالى ( إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا ( الآيات ولكن لا يلزم أن تزول سائر الأجزاء ولا أن سائر الأجزاء الباقية لا تكون من الإيمان بعد زوال بعضه كما ان واجبات الحج من الحج الواجب الكامل وإذا زالت زال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت