فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأما بعد نزول ما نزل من القرآن وإيجاب ما اوجبه الله ورسوله من الواجبات وتمكن من فعل ذلك فإنه لا يكون مستحقا للثواب بمجرد ما كان يستحق به الثواب قبل ذلك فلذلك يقول هؤلاء لم يكن هذا مؤمنا بما كان به مؤمنا قبل ذلك وهذا لأن الإيمان الذى شرع لهذا اعظم من الإيمان الذى شرع لهذا وكذلك المستطيع الحج يجب عليه مالا يجب على العاجز عنه وصاحب المال يجب عليه من الزكاة ما لا يجب على الفقير ونظائره متعددة
وأما تفاصيله من جهة العبد فتارة يقوم هذا من الإقرار والعمل بأعظم مما يقوم به هذا وكل أحد يعلم أن ما في القلب من الأمور يتفاضل حتى ان الإنسان يجد نفسه أحيانا أعظم حبا لله ورسوله وخشية لله ورجاء لرحمته وتوكلا عليه وإخلاصا منه في بعض الأوقات وكذلك المعرفة والتصديق تتفاضل في اصح القولين وهذا اصح الروايتين عن احمد وقد قال غير واحد من الصحابة كعمر بن حبيب الخطمى وغيره الإيمان يزيد وينقص فإذا ذكرنا الله وحمدناه وسبحناه فتلك زيادته وإذا غفلنا ونسينا وضيعنا فذلك نقصانه ولهذا سن الإستثناء في الإيمان فإن كثيرا من السلف من الصحابة والتابعين وغيرهم إستثنوا في الإيمان وآخرون أنكروا الإستثناء فيه