فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 381

وأما بعد نزول ما نزل من القرآن وإيجاب ما اوجبه الله ورسوله من الواجبات وتمكن من فعل ذلك فإنه لا يكون مستحقا للثواب بمجرد ما كان يستحق به الثواب قبل ذلك فلذلك يقول هؤلاء لم يكن هذا مؤمنا بما كان به مؤمنا قبل ذلك وهذا لأن الإيمان الذى شرع لهذا اعظم من الإيمان الذى شرع لهذا وكذلك المستطيع الحج يجب عليه مالا يجب على العاجز عنه وصاحب المال يجب عليه من الزكاة ما لا يجب على الفقير ونظائره متعددة

وأما تفاصيله من جهة العبد فتارة يقوم هذا من الإقرار والعمل بأعظم مما يقوم به هذا وكل أحد يعلم أن ما في القلب من الأمور يتفاضل حتى ان الإنسان يجد نفسه أحيانا أعظم حبا لله ورسوله وخشية لله ورجاء لرحمته وتوكلا عليه وإخلاصا منه في بعض الأوقات وكذلك المعرفة والتصديق تتفاضل في اصح القولين وهذا اصح الروايتين عن احمد وقد قال غير واحد من الصحابة كعمر بن حبيب الخطمى وغيره الإيمان يزيد وينقص فإذا ذكرنا الله وحمدناه وسبحناه فتلك زيادته وإذا غفلنا ونسينا وضيعنا فذلك نقصانه ولهذا سن الإستثناء في الإيمان فإن كثيرا من السلف من الصحابة والتابعين وغيرهم إستثنوا في الإيمان وآخرون أنكروا الإستثناء فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت