فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 381

وقالوا هذا شك والذين إستثنوا فيه منهم من اوجبه ومنهم من لم يوجبه بل جوز تركه بإعتبار حالتين وهذا أصح الأقوال وهذان القولان في مذهب أحمد وغيره فمن إستثنى لعدم علمه بانه غير قائم بالواجبات كما امر الله ورسوله فقد أحسن وكذلك من إستثنى لعدم علمه بالعاقبة وكذلك من إستثنى تعليقا للأمر بمشيئة الله تعالى لا شكا ومن جزم بما هو في نفسه في هذه الحال كمن يعلم من نفسه أنه شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فجزم بما هو متيقن حصوله في نفسه فهو محسن في ذلك

وكثير من منازعات الناس في مسائل الإيمان ومسائل الأسماء والأحكام هي منازعات لفظية فإذا فصل الخطاب زال الإرتياب والله سبحانه أعلم بالصواب

( فصل (

قوله ( فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ( ليس هو تحصيل للحاصل لكنه إخبار بأن من نوى بعمله شيئا فقد حصل له ما نواه أى من قصد بهجرته الله ورسوله حصل له ما قصده ومن كان قصده الهجرة إلى دنيا او امرأة فليس له إلا ذلك فهذا تفصيل لقوله ( إنما الأعمال بالنيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت