فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد بسطنا الكلام على هذا في موضع آخر وبينا أن الأنبياء كلهم كان دينهم الإسلام من نوح إلى المسيح
ولهذا لما بدأ الاسلام غريبا لم يكن غيره من الدين مقبولا بل قد ثبت في الحديث الصحيح حديث عياض بن حمار عن النبى أنه قال ( إن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب ( الحديث
ولا يقتضى هذا أنه إذا صار غريبا أن المتمسك به يكون في شر بل هو أسعد الناس كما قال في تمام الحديث ( فطوبى للغرباء ( و ( طوبى ( من الطيب قال تعالى ( طوبى لهم وحسن مآب ( فإنه يكون من جنس السابقين الأولين الذين إتبعوه لما كان غريبا
وهم أسعد الناس أما في الآخرة فهم أعلى الناس درجة بعد الأنبياء عليهم السلام
واما في الدنيا فقد قال تعالى ( يا أيها النبى حسبك الله ومن إتبعك من المؤمنين ( أى أن الله حسبك وحسب متبعك وقال تعالى ( إن وليي الله الذى نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين ( وقال تعالى ( أليس