فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 381

وقد بسطنا الكلام على هذا في موضع آخر وبينا أن الأنبياء كلهم كان دينهم الإسلام من نوح إلى المسيح

ولهذا لما بدأ الاسلام غريبا لم يكن غيره من الدين مقبولا بل قد ثبت في الحديث الصحيح حديث عياض بن حمار عن النبى أنه قال ( إن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب ( الحديث

ولا يقتضى هذا أنه إذا صار غريبا أن المتمسك به يكون في شر بل هو أسعد الناس كما قال في تمام الحديث ( فطوبى للغرباء ( و ( طوبى ( من الطيب قال تعالى ( طوبى لهم وحسن مآب ( فإنه يكون من جنس السابقين الأولين الذين إتبعوه لما كان غريبا

وهم أسعد الناس أما في الآخرة فهم أعلى الناس درجة بعد الأنبياء عليهم السلام

واما في الدنيا فقد قال تعالى ( يا أيها النبى حسبك الله ومن إتبعك من المؤمنين ( أى أن الله حسبك وحسب متبعك وقال تعالى ( إن وليي الله الذى نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين ( وقال تعالى ( أليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت