فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 381

الله بكاف عبده ( وقال ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبة ( فالمسلم المتبع للرسول الله تعالى حسبه وكافيه وهو وليه حيث كان ومتى كان

ولهذا يوجد المسلمون المتمسكون بالإسلام في بلاد الكفر لهم السعادة كلما كانوا أتم تمسكا بالإسلام فإن دخل عليهم شر كان بذنوبهم حتى إن المشركين وأهل الكتاب إذا رأوا المسلم القائم بالإسلام عظموه وأكرموه وأعفوه من الإعمال التى يستعملون بها المنتسبين إلى ظاهر الإسلام من غير عمل بحقيقته لم يكرم

وكذلك كان المسلمون في أول الإسلام وفى كل وقت

فإنه لابد أن يحصل للناس في الدنيا شر ولله على عباده نعم لكن الشر الذى يصيب المسلم اقل والنعم التى تصل إليه اكثر فكان المسلمون في أول الإسلام وإن إبتلوا بأذى الكفار والخروج من الديار فالذى حصل للكفار من الهلاك كان أعظم بكثير والذى كان يحصل للكفار من عز أو مال كان يحصل للمسلمين أكثر منه حتى من الأجانب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت