فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 381

فرسول الله صلى الله عليه وسلم مع ما كان المشركون يسعون في أذاه بكل طريق كان الله يدفع عنه ويعزه ويمنعه وينصره من حيث كان أعز قريش ما منهم إلا من كان يحصل له من يؤذيه ويهينه من لا يمكنه دفعه إذ لكل كبير كبير يناظره ويناويه ويعاديه وهذه حال من لم يتبع الإسلام يخاف بعضهم بعضا ويرجو بعضهم بعضا

وأتباعه الذين هاجروا إلى الحبشة أكرمهم ملك الحبشة وأعزهم غاية الإكرام والعز والذين هاجروا إلى المدينة فكانوا أكرم وأعز والذى كان يحصل لهم من أذى الدنيا كانوا يعوضون عنه عاجلا من الإيمان وحلاوته ولذته ما يحتملون به ذلك الأذى وكان أعداؤهم يحصل لهم من الأذى والشر أضعاف ذلك من غير عوض لا آجلا ولا عاجلا إذ كانوا معاقبين بذنوبهم

وكان المؤمنون ممتحنين ليخلص إيمانهم وتكفر سيأتهم وذلك أن المؤمن يعمل لله فإن أوذى إحتسب أذاه على الله وإن بذل سعيا أو مالا بذله لله فإحتسب أجره على الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت