فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فرسول الله صلى الله عليه وسلم مع ما كان المشركون يسعون في أذاه بكل طريق كان الله يدفع عنه ويعزه ويمنعه وينصره من حيث كان أعز قريش ما منهم إلا من كان يحصل له من يؤذيه ويهينه من لا يمكنه دفعه إذ لكل كبير كبير يناظره ويناويه ويعاديه وهذه حال من لم يتبع الإسلام يخاف بعضهم بعضا ويرجو بعضهم بعضا
وأتباعه الذين هاجروا إلى الحبشة أكرمهم ملك الحبشة وأعزهم غاية الإكرام والعز والذين هاجروا إلى المدينة فكانوا أكرم وأعز والذى كان يحصل لهم من أذى الدنيا كانوا يعوضون عنه عاجلا من الإيمان وحلاوته ولذته ما يحتملون به ذلك الأذى وكان أعداؤهم يحصل لهم من الأذى والشر أضعاف ذلك من غير عوض لا آجلا ولا عاجلا إذ كانوا معاقبين بذنوبهم
وكان المؤمنون ممتحنين ليخلص إيمانهم وتكفر سيأتهم وذلك أن المؤمن يعمل لله فإن أوذى إحتسب أذاه على الله وإن بذل سعيا أو مالا بذله لله فإحتسب أجره على الله