فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 381

يحبون الله فانزل الله هذه الاية فمحبة الله ورسوله وعباده المتقين تقتضى فعل محبوباته وترك مكروهاته والناس يتفاضلون في هذا تفاضلا عظيما فمن كان اعظم نصيبا من ذلك كان أعظم درجة عند الله واما من احب شخصا لهواه مثل ان يحبه لدنيا يصيبها منه او لحاجة يقوم له بها او لمال يتاكله به او بعصبية فيه ونحو ذلك من الاشياء فهذه ليست محبة لله بل هذه محبة لهوى النفس وهذه المحبة هي التى توقع اصحابها في الكفر والفسوق والعصيان

وما اكثر من يدعى حب مشايخ لله ولو كان يحبهم لله لاطاع الله الذى احبهم لاجله فان المحبوب لاجل غيره تكون محبته تابعة لمحبة ذلك الغير وكيف يحب شخصا لله من لا يكون محبا لله وكيف يكون محبا لله من يكون معرضا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وسبيل الله وما أكثر من يحب شيوخا أو ملوكا وغيرهم فيتخذهم اندادا يحبهم كحب الله والفرق بين المحبة لله والمحبة مع الله ظاهرة فاهل الشرك يتخذون اندادا يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله واهل الايمان يحبون وذلك ان اهل الايمان اصل حبهم هو حب الله ومن احب الله احب من يحبه الله ومن احبه الله احب الله فمحبوب المحبوب محبوب لله يحب الله فمن احب الله احبه الله فيحب من احب الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت