له بسبب ذلك والله أعلم بكل شيء يعلم السر وأخفى وهو على كل شيء قدير فالأسباب منه وإليه
وما من سبب من الأسباب إلا دائر موقوف على اسباب أخرى وله معارضات فالنار لا تحرق إلا إذا كان المحل قابلا فلا تحرق السمندل وإذا شاء الله منع أثرها كما فعل بإبراهيم عليه السلام وأما مشيئة الرب فلا تحتاج إلى غيره ولا مانع لها بل ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وهو سبحانه أرحم من الوالدة بولدها يحسن إليهم ويرحمهم ويكشف ضرهم مع غناه عنهم وإفتقارهم إليه ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ( فنفى الرب هذا كله فلم يبق إلا الشفاعة فقال ( ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له ( وقال ( من ذا الذى يشفع عنده إلا بإذنه ( فهو الذى يأذن في الشفاعة وهو الذى يقبلها فالجميع منه وحده
وكلما كان الرجل أعظم إخلاصا لله كانت شفاعة الرسول أقرب إليه قال له أبو هريرة ( من أسعد الناس بشفاعتك يا رسول الله قال من قال لا إله إلا الله يبتغى بها وجه الله (
وأما الذين يتوكلون على فلان ليشفع لهم من دون الله تعالى ويتعلقون بفلان فهؤلاء من جنس المشركين الذين إتخذوا شفعاء من