فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 381

له بسبب ذلك والله أعلم بكل شيء يعلم السر وأخفى وهو على كل شيء قدير فالأسباب منه وإليه

وما من سبب من الأسباب إلا دائر موقوف على اسباب أخرى وله معارضات فالنار لا تحرق إلا إذا كان المحل قابلا فلا تحرق السمندل وإذا شاء الله منع أثرها كما فعل بإبراهيم عليه السلام وأما مشيئة الرب فلا تحتاج إلى غيره ولا مانع لها بل ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وهو سبحانه أرحم من الوالدة بولدها يحسن إليهم ويرحمهم ويكشف ضرهم مع غناه عنهم وإفتقارهم إليه ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ( فنفى الرب هذا كله فلم يبق إلا الشفاعة فقال ( ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له ( وقال ( من ذا الذى يشفع عنده إلا بإذنه ( فهو الذى يأذن في الشفاعة وهو الذى يقبلها فالجميع منه وحده

وكلما كان الرجل أعظم إخلاصا لله كانت شفاعة الرسول أقرب إليه قال له أبو هريرة ( من أسعد الناس بشفاعتك يا رسول الله قال من قال لا إله إلا الله يبتغى بها وجه الله (

وأما الذين يتوكلون على فلان ليشفع لهم من دون الله تعالى ويتعلقون بفلان فهؤلاء من جنس المشركين الذين إتخذوا شفعاء من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت