دون الله تعالى قال الله تعالى ( أم إتخذوا من دون الله شفعاء قل أو لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون قل لله الشفاعة جميعا ( وقال الله تعالى ( ثم إستوى على العرش ما لكم من دونه من ولى ولا شفيع ( وقال ( قل إدعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا ( قال طائفة من السلف كان أقوام يدعون المسيح والعزير والملائكة فبين الله تعالى أن هؤلاء الأنبياء والملائكة عباده كما أن هؤلاء عباده هؤلاء يتقربون إلى الله وهؤلاء يرجون رحمة الله وهؤلاء يخافون عذاب الله فالمشركون إتخذوا مع الله أندادا يحبونهم كحب الله وإتخذوا شفعاء يشفعون لهم عند الله ففيهم محبة لهم واشراك بهم وفيهم من جنس ما في النصارى من حب المسيح واشراك به
والمؤمنون أشد حبا لله فلا يعبدون إلا الله وحده ولا يجعلون معه شيئا يحبونه كحبه لا أنبياءه ولا غيرهم بل أحبوا ما أحبه بمحبتهم لله وأخلصوا دينهم لله وعلموا أن أحدا لا يشفع لهم إلا بإذن الله فأحبوا عبد الله ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم لحب الله وعلموا أنه عبد الله المبلغ عن الله فأطاعوه فيما أمر وصدقوه فيما اخبر ولم يرجوا إلا الله ولم يخافوا إلا الله ولم يسألوا إلا الله وشفاعته لمن