فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 381

والإجازة لم تعرفة الحديث وتفيده علمه كما عرفه ذلك السماع منه والعرض عليه ولهذا لا يوجد مثل هذه في الشهادات

وأما نظير المكاتبة والمناولة فقد إختلف الفقهاء في جوازها في الشهادات لكن قد ذكرت في غير هذا الموضع أن الرواية لها مقصودان العلم والسلسلة فأما العلم فلا يحصل بالاجازة واما السلسلة فتحصل بها كما أن الرجل إذا قرأ القرآن اليوم على شيخ فهو في العلم بمنزلة من قرأه من خمسمائة سنة وأما في السلسلة فقراءته على المقرئ القريب إلى النبى أعلى في السلسلة وكذلك الأحاديث التى قد تواترت عن مالك والثورى وإبن علية كتواتر الموطأ عن مالك وسنن أبى داود عنه وصحيح البخارى عنه لا فرق في العلم والمعرفة بين أن يكون بين البخارى وبين الإنسان واحد أو إثنان لأن الكتاب متواتر عنه فأما السلسلة فالعلو أشرف من النزول

ففائدة الإجازة المطلقة من جنس فائدة الإسناد العالى بالنسبة إلى النازل إذا لم يفد زيادة في العلم

وهل هذا المقصود دين مستحب هذا يتلقى من الأدلة الشرعية وقد قال أحمد طلب الإسناد العالى سنة عمن مضى كان أصحاب عبد الله يرحلون من الكوفة إلى المدينة ليشافهوا الصحابة فنقول كلما قرب الإسناد كان أيسر مؤونة واقل كلفة وأسهل في الرواية وإذا كان الحديث قد علمت صحته وان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت