فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 381

ومن قال أن إبراهيم الخليل وموسى وعيسى وغيرهم إنما إستفادوا معرفة الله من النبى صلى الله عليه وسلم فقد كذب بل الله أوحى إليهم وعلمهم والنبى صلى الله عليه وسلم لم يكن موجودا حين خلقوا والمتقدم لا يستفيد من المتأخر

وقوله ( كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد ( وفى لفظ ( كتبت نبيا ( كقوله ( إنى عند الله لمكتوب خاتم النبيين وأن آدم لمنجدل في طينته ( فإن الله بعد خلق جسد آدم وقبل نفخ الروح فيه كتب وأظهر ما سيكون من ذريته فكتب نبوة محمد وأظهرها كما ثبت في الصحيحين عن النبى قال ( يجمع خلق أحدكم في بطن أمه أربعين يوما( نطفة ) ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث إليه ملكا فيؤمر بأربع كلمات فيقال ( أكتب رزقه وأجله وعمله وشقى أو سعيد ثم ينفخ فيه الروح ( فقد أخبر أنه بعد أن يخلق بدن الجنين في بطن أمه وقبل نفخ الروح فيه يكتب رزقه وأجله وعمله وشقى أم سعيد فهكذا كتب خبر سيد ولد آدم وآدم منجدل في طينته قبل أن ينفخ الروح فيه

وأما قول بعضهم ( كنت نبيا وآدم بين الماء والطين ( فهذا نقل باطل نقلا وعقلا فإن آدم [ ليس ] بين الماء والطين بل الطين ماء وتراب ولكن كان بين الروح والجسد فهذا ونحوه فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت