فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 381

علم الله بالأشياء قبل كونها وكتابته إياها وإخباره بها وذلك غير وجود أعيانها لأنها لا توجد أعيانها حتى تخلق ومن لم يفرق بين ثبوت الشيء في العلم والكلام والكتاب وبين حقيقته [ في ] الخارج وكذلك بين الوجود العلمى والعينى عظم جهله وضلاله

وأهل العلم قد أعظموا النكبة على من يقول المعدوم شيء ثابت في الخارج وإن كان لهؤلاء شبهة عقلية لكونهم ظنوا أن تميزه في العلم والإرادة يقتضى تمييزه في الخارج فإنهم أخطأوا في ذلك والتحقيق الفرق بين الثبوت العلمى والعينى وأما وجود الأشياء قبل خلقها فهذا أعظم في الجهل والضلال

[ وأما ] دعواه أن الأولياء كلهم حتى الأنبياء يستفيدون من خاتم الأولياء فهذا مخالف للعقل والشرع فإن الأنبياء أفضل من الأولياء وخيار الأولياء أتبعهم للأنبياء كما كان أبو بكر أفضل من طلعت عليه الشمس بعد النبيين والمرسلين

وكذلك دعواه أن خاتم الأولياء يأخذ العلم الظاهر من حيث يأخذه النبى ويأخذ العلم الباطن من المعدن الذى يأخذ منه الملك ما يوحيه إلى النبى فهذا من أعظم الكفر والضلال وهو مبنى على قول المتفلسفة الذين يجعلون النبوة فيضا يفيض على عقل النبى ويقولون أن الملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت