فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 381

هو ( ما ) يتمثل في نفس النبى من الأشكال النورانية فيقولون أن النبى يأخذ عن تلك الصور الخيالية وهى الملك عندهم فمن أخذ المعانى العقلية عن العقل المجرد كان أعظم وأكمل ممن يأخذ عن الأمثلة الخيالية فهؤلاء إعتقدوا أقوال هؤلاء الفلاسفة الملحدين وسلكوا مسلك الرياضة فأخذوا يتكلمون بتلك الأمور الإلحادية الفلسفية ويخرجونها في قالب المكاشفات والمخاطبات

وما ذكروه من خاتم الأولياء لا حقيقة له وإن كان قد ذكره الحكيم الترمذى في كتاب ( خاتم الأولياء ( فقد غلط في ذلك الكتاب غلطا معروفا عند أهل المعرفة والعلم والإيمان وهذه الأمور مبسوطة في غير هذا الموضع

فهذه الأحاديث وأمثالها مما هو كذب وفرية عند أهل العلم لا سيما إذا كانت معلومة البطلان بالعقل بل متخلية في العقل ليس لأحد أن يرويها ويحدث بها إلا على وجه البيان لكونها كذبا كما ثبت في الصحيح عن النبى أنه قال ( من روى عنى حديثا وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين (

وعلى ولاة الأمور أن يمنعوا من التحدث بها في كل مكان ومن اصر على ذلك فإنه يعاقب العقوبة البليغة التى تزجره وامثاله عن الكذب على النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأهل بيته وغيرهم من أهل العلم والدين والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت