فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 381

ومشهور وخبر واحد

وإذا كان كذلك فأكثر متون الصحيحين معلومة متقنة تلقاها أهل العلم بالحديث بالقبول والتصديق واجمعوا على صحتها وإجماعهم معصوم من الخطأ كما أن إجماع الفقهاء على الأحكام معصوم من الخطأ ولو أجمع الفقهاء على حكم كان إجماعهم حجة وإن كان مستند أحدهم خبر واحد أو قياس او عموم فكذلك أهل العلم بالحديث إذا أجمعوا على صحة خبر أفاد العلم وإن كان الواحد منهم يجوز عليه الخطأ لكن إجماعهم معصوم عن الخطأ

ثم هذه الأحاديث التى اجمعوا على صحتها قد تتواتر وتستفيض عند بعضهم دون بعض وقد يحصل العلم بصدقها لبعضهم لعلمه بصفات المخبرين وما إقترن بالخبر من القرائن التى تفيد العلم كمن سمع خبرا من الصديق أو الفاروق يرويه بين المهاجرين والأنصار وقد كانوا شهدوا منه ما شهد وهم مصدقون له في ذلك وهم مقرون له على ذلك وقوله ( إنما الأعمال بالنيات ( هو مما تلقاه أهل العلم بالقبول والتصديق وليس هو في اصله متواترا بل هو من غرائب الصحيح لكن لما تلقوه بالقبول والتصديق صار مقطوعا بصحته

وفى السنن أحاديث تلقوها بالقبول والتصديق كقوله صلى الله عليه وسلم ( لا وصية لوارث ( فإن هذا مما تلقته الأمة بالقبول والعمل بموجبه وهو في السنن ليس في الصحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت