فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأما عدد ما يحصل به التواتر فمن الناس من جعل له عددا محصورا ثم يفرق هؤلاء فقيل اكثر من أربعة وقيل إثنا عشر وقيل أربعون وقيل سبعون وقيل ثلاثمائة وثلاثة عشر وقيل غير ذلك وكل هذه الأقوال باطلة لتكافئها في الدعوى
والصحيح الذى عليه الجمهور أن التواتر ليس له عدد محصور والعلم الحاصل بخبر من الأخبار يحصل في القلب ضرورة كما يحصل الشبع عقيب الأكل والرى عند الشرب وليس لما يشبع كل واحد ويرويه قدر معين بل قد يكون الشبع لكثرة الطعام وقد يكون لجودته كاللحم وقد يكون لإستغناء الآكل بقليله وقد يكون لإشتغال نفسه بفرح أو غضب أو حزن ونحو ذلك
كذلك العلم الحاصل عقيب الخبر تارة يكون لكثرة المخبرين وإذا كثروا فقد يفيد خبرهم العلم وإن كانوا كفارا وتارة يكون لدينهم وضبطهم فرب رجلين أو ثلاثة يحصل من العلم بخبرهم مالا يحصل بعشرة وعشرين لا يوثق بدينهم وضبطهم وتارة قد يحصل العلم بكون كل من المخبرين أخبر بمثل ما أخبر به الآخر مع العلم بأنهما لم يتواطآ وأنه يمتنع في العادة الإتفاق في مثل ذلك مثل من يروى حديثا طويلا فيه فصول
ويرويه آخر لم يلقه وتارة يحصل العلم بالخبر لمن عنده الفطنة والذكاء والعلم بأحوال المخبرين وبما أخبروا به