فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 381

( وقال أيضا (

فى الرد على بعض أئمة أهل الكلام لما تكلموا في المتأخرين من أهل الحديث وذموهم بقلة الفهم وأنهم لا يفهمون معانى الحديث ولا يميزون بين صحيحه من ضعيفه ويفتخرون عليهم بحذقهم ودقة علومهم فيها فقال رحمه الله تعالى

لا ريب أن هذا موجود في بعضهم يحتجون بأحاديث موضوعة في مسائل الفروع والأصول وآثار مفتعلة وحكايات غير صحيحة ويذكرون من القرآن والحديث ما لا يفهمون معناه وقد رأيت من هذا عجائب لكنهم بالنسبة إلى غيرهم في ذلك كالمسلمين بالنسبة إلى بقية الملل فكل شرفى بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم وبإزاء تكلم أولئك بأحاديث لا يفهمون معناها تكلف هؤلاء من القول بغير علم ما هو أعظم من ذلك وأكثر وما أحسن قول الإمام أحمد ضعيف الحديث خير من الرأى

وقد امر الشيخ أبوعمرو إبن الصلاح بإنتزاع مدرسة معروفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت