فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
من أبى الحسن الآمدى وقال أخذها منه أفضل من أخذ عكا مع أن الآمدى لم يكن في وقته أكثر تبحرا في الفنون الكلامية والفلسفية منه وكان من أحسنهم إسلاما وأمثلهم إعتقادا ومن المعلوم أن الأمور الدقيقة سواء كانت حقا أو باطلا إيمانا أو كفرا لا تدرك إلا بذكاء وفطنة
فلذلك يستجهلون من لم يشركهم في عملهم وإن كان إيمانه أحسن من إيمانهم إذا كان منه قصور في الذكاء والبيان وهم كما قال الله تعالى ( إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون وإذا مروا بهم يتغامزون ( الآيات فإذا تقلدوا عن طواغيتهم أن كل مالم يحصل بهذه الطرق القياسية ليس بعلم وقد لا يحصل لكثير منهم منها ما يستفيد به الإيمان الواجب فيكون كافرا زنديقا منافقا جاهلا ضالا مضلا ظلوما كفورا ويكون من أكابر أعداء الرسل ومنافقى الملة من من الذين قال الله فيهم ( وكذلك جعلنا لكل نبى عدوا من المجرمين (
وقد يحصل لبعضهم إيمان ونفاق ويكون مرتدا أما عن أصل الدين أو بعض شرائعه إما ردة نفاق وإما ردة كفر وهذا كثير غالب لا سيما في الأعصار والأمصار التى تغلب فيها الجاهلية والكفر والنفاق فلهؤلاء من عجائب الجهل والظلم والكذب والكفر والنفاق والضلال مالا يتسع لذكره المقال