فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 381

من أبى الحسن الآمدى وقال أخذها منه أفضل من أخذ عكا مع أن الآمدى لم يكن في وقته أكثر تبحرا في الفنون الكلامية والفلسفية منه وكان من أحسنهم إسلاما وأمثلهم إعتقادا ومن المعلوم أن الأمور الدقيقة سواء كانت حقا أو باطلا إيمانا أو كفرا لا تدرك إلا بذكاء وفطنة

فلذلك يستجهلون من لم يشركهم في عملهم وإن كان إيمانه أحسن من إيمانهم إذا كان منه قصور في الذكاء والبيان وهم كما قال الله تعالى ( إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون وإذا مروا بهم يتغامزون ( الآيات فإذا تقلدوا عن طواغيتهم أن كل مالم يحصل بهذه الطرق القياسية ليس بعلم وقد لا يحصل لكثير منهم منها ما يستفيد به الإيمان الواجب فيكون كافرا زنديقا منافقا جاهلا ضالا مضلا ظلوما كفورا ويكون من أكابر أعداء الرسل ومنافقى الملة من من الذين قال الله فيهم ( وكذلك جعلنا لكل نبى عدوا من المجرمين (

وقد يحصل لبعضهم إيمان ونفاق ويكون مرتدا أما عن أصل الدين أو بعض شرائعه إما ردة نفاق وإما ردة كفر وهذا كثير غالب لا سيما في الأعصار والأمصار التى تغلب فيها الجاهلية والكفر والنفاق فلهؤلاء من عجائب الجهل والظلم والكذب والكفر والنفاق والضلال مالا يتسع لذكره المقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت