فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 381

وإذا كان في المقالات الخفية فقد يقال أنه فيها مخطىء ضال لم تقم عليه الحجة التى يكفر صاحبها لكن ذلك يقع في طوائف منهم في الأمور الظاهرة التى يعلم الخاصة والعامة من المسلمين أنها من دين المسلمين بل اليهود والنصارى والمشركون يعلمون أن محمدا بعث بها وكفر من خالفها مثل أمره بعبادة الله وحده لا شريك له ونهيه عن عبادة أحد سوى الله من الملائكة والنبيين وغيرهم فإن هذا أظهر شعائر الإسلام ومثل معاداة اليهود والنصارى والمشركين ومثل تحريم الفواحش والربا والخمر والميسر ونحو ذلك

ثم تجد كثيرا من رؤوسهم وقعوا في هذه الأنواع فكانوا مرتدين وإن كانوا قد يتوبون من ذلك ويعودون كرؤوس القبائل مثل الأقرع وعيينة ونحوهم ممن إرتد عن الإسلام ثم دخل فيه ففيهم من كان يتهم بالنفاق ومرض القلب وفيهم من لم يكن كذلك فكثير من رؤوس هؤلاء هكذا تجده تارة يرتد عن الإسلام ردة صريحة وتارة يعود إليها ولكن مع مرض في قلبه ونفاق وقد يكون له حال ثالثة يغلب الإيمان فيها النفاق لكن قل أن يسلموا من نوع نفاق والحكايات عنهم بذلك مشهورة

وقد ذكر إبن قتيبة عن ذلك طرفا في أول ( مختلف الحديث ( وقد حكى أهل المقالات بعضهم عن بعض من ذلك طرفا كما يذكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت