فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يأتى تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق ( فأخبر أن الذين تركوا الكتاب وهو الرسالة يقولون إذا جاء تأويله وهو ما اخبر به جاءت رسل ربنا بالحق
وهذا كما قال تعالى ( ومن أعرض عن ذكرى فإن له معيشة ضنكا ( الآيتين أخبر أن الذين تركوا إتباع آياته يصيبهم ما ذكر فقد تبين أن أصل السعادة والنجاة من العذاب هو توحيد الله بعبادته وحده لا شريك له والإيمان برسله واليوم الآخر والعمل الصالح وهذه الأمور ليست في حكمتهم ليس فيها الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له والنهى عن عبادة المخلوقات
بل كل شرك في العالم إنما حدث برأى جنسهم فهم الآمرون بالشرك والفاعلون له ومن لم يأمر بالشرك منهم فلم ينه عنه بل يقر هؤلاء وهؤلاء وإن رجح الموحدين ترجيحا ما فقد يرجح غيره المشركين وقد يعرض عن الأمرين جميعا
فتدبر هذا فإنه نافع جدا وقد رأيت من مصنفاتهم في عبادة الكواكب والملائكة وعبادة الأنفس المفارقة أنفس الأنبياء وغيرهم ما هو أصل الشرك وهم إذا إدعوا التوحيد فإنما توحيدهم بالقول لا بالعبادة والعمل والتوحيد الذى جاءت به الرسل لا بد فيه من التوحيد بإخلاص الدين لله وعبادته وحده لا شريك له وهذا شيء لا يعرفونه