فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 381

وقد يتابعونهم ذكر الله ذلك في غير موضع فذكر فرعون والذى حاج إبراهيم لما آتاه الله الملك والملأ من قوم نوح وعاد وغيرهم وذكر قول علمائهم كقوله ( فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم ( وقال ( ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا

( إلى قوله ( وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق ( إلى قوله ( الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم كبر مقتا عند الله ( الآية والسلطان هو الوحى المنزل من عند الله

وقد ذكر في هذه السورة ( حم غافر ( من حال مخالفى الرسل من الملوك والعلماء ومجادلتهم ما فيه عبرة مثل قوله ( الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم إن في صدورهم الأكبر ما هم ببالغيه ( ومثل قوله ( ألم تر إلى الذين يجادلون في آيات الله أنى يصرفون ( إلى قوله ( ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون (

وكذلك في سورة الأنعام والأعراف وعامة السور المكية وطائفة من السور المدنية فإنها تشتمل على خطاب هؤلاء وضرب المقاييس والأمثال لهم وذكر قصصهم وقصص الأنبياء وأتباعهم معهم ولهذا قال سبحانه ( ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه وجعلنا لهم سمعا وأبصارا وأفئدة ( الآية فأخبر بما مكنوا فيه من أصناف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت