فتحالفت بنو عبد مناف مع أسد، وزهرة، وتيم، ضد بني عبد الدار وبني مخزوم، وسهم، وجمح، وعدي1 الذين كانوا حلفًا واحدًا.
ولما جددت قريش بناء الكعبة جعلت لكل قبيلة أو أكثر جزءًا منها، فكان شق الباب لبني عبد مناف، وزهرة، وكان ما بين الركن الأسود، والركن اليماني لبني مخزوم، وكان ظهر الكعبة لبني جمح وسهم، وكان شق الحِجر لبني عبد الدار، ولبني أسد، ولبني عدي بن كعب.
وبعد فراغ قريش من بناء البيت تنازعوا فيمن يضع الحجر الأسود في مكانه، وعظم الخلاف، وتعاقدوا على الحرب، فقربت بنو عبد الدار جفنة مملوءة دمًا، وتحالفوا مع بني عدي بن كعب على الموت، وأدخلوا أيديهم في ذلك الدم، فسموا لعقة الدم2.
واشتهر بنو عدي بالبسالة والشجاعة. قال حفص بن الأخيف من بني عامر بن لؤي يمدح بني عدي:
وبنو عدي لا أرى مثلهم عند القتال إذ القنا متحطم3
1 ابن هشام/ السيرة النبوية 1/179،180.
2 المصدر السابق 1/254.
3 الفاكهي/ أخبار مكة 3/331.