فهرس الكتاب

الصفحة 883 من 1091

فأبى محمد فقال الضحاك: لم تمنعني وهو لك منفعة تشرب منه أولًا وآخرًا، ولا يضرك؟! فأبى محمد، فكلم الضحاك عمر رضي الله عنه، فدعا محمد بن مسلمة، فأمره أن يخلي سبيله، فقال: لا، فقال عمر لمحمد بن مسلمة: لم تمنع أخاك ما ينفعه وهو لك منفعة تشرب منه أولًا وآخرًا ولا يضرك؟! فقال محمد بن مسلمة: لا والله، فقال عمر: والله ليمرن به، ولو على بطنك، فأمر عمر أن يمر به ففعل الضحاك1.

وروي أن أناسًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سافروا فأرملوا2 فمروا بحي من الأعراب، فسألوهم القرِى فأبوا، فسألوهم الشرى فأبوا، فضبطوهم، وأصابوا من طعامهم، فذهبت الأعراب إلى عمر رضي الله عنه يشكوهم، فأشفقت الأنصار، فقال عمر: تمنعون ابن السبيل ما يخلق الله بالليل والنهار في ضروع الإبل والغنم؟! لابن السبيل أحق من التأني عليه3.

1 رواه مالك / الموطأ 2/467،468، البيهقي / السنن الكبرى 6/157، ومداره على يحيى بن عمارة الأنصاري، وهو ثقة من الثالثة، روايته عن عمر منقطعة، وبقية رجاله عند مالك ثقات، فالأثر ضعيف.

2 أرمل القوم: نفذ زادهم. ابن منظور / لسان العرب 5/321.

3 رواه مسدد / المسند / المطالب العالية لابن حجر ق 478/أ، البيهقي / السنن الكبرى 10/3،4، ومداره على عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو ثقة من الثانية، روايته عن عمر مرسلة على الصحيح، وبقية رجاله عند مسدد ثقات. فالأثر ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت