ومما روي عن عمر رضي الله عنه ويدلّ على كراهيته لبعض الأسماء التي تحمل معنًى سيئًا أنه أراد أن يستعمل رجلًا، فسأله عن اسمه، واسم أبيه فقال: ظالم بن سراقة، فقال: تظلم أنت، ويسرق أبوك، ولم يستعن به1.
وروي أن عمر رضي الله عنه أتاه كتاب من دهقان يقال له: جوابابنه، فأراد عمر رضي الله عنه أن يكتب إليه فقال: ترجموا لي اسمه، فقالوا: هذا بالعربية خير الفتيان، فقال عمر: إن من الأسماء أسماءً لا ينبغي أن يسمى بها، اكتب من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى شر الفتيان2.
وروي أن عمر قال: لا تسموا الحكم ولا أبا الحكم، فإن الله هو الحكم3.
وروي أنه رضي الله عنه غير اسم كثير بن الصلت4 إلى كثير بعد أن كان اسمه قليل5.
1 أورده ابن عبد ربّه/ العقد الفريد 2/157، من غير إسناد.
2 رواه عبد الرزاق / المصنف 11/41،42، ورجال إسناده ثقات، وهو منقطع من رواية محمد بن سيرين عن عمر رضي الله عنه.
3 رواه عبد الرزاق / المصنف 11/42، وفي إسناده ليث بن أبي سليم، صدوق اختلط جدًا، ولم يتميز حديثه فترك، وهو يروي عن عمر رضي الله عنه، وروايته عنه معضلة، فهو من السابعة. فالأثر ضعيف.
4 تقدمت ترجمته في ص: (804) .
5 رواه ابن سعد / الطبقات 5/14، ورجال إسناده ثقات، وهو منقطع من رواية نافع مولى ابن عمر عن عمر رضي الله عنه، وهو ثقة من الثالثة. فالأثر ضعيف.