وروي عن عمر رضي الله عنه كراهيته لرفع بناء المساكن.
روي أن أهل الكوفة بعثوا إلى عمر رضي الله عنه يستأذنونه في البناء باللبن، فقال عمر: افعلوا، ولا يزيدن أحدكم عن ثلاثة أبيات، ولا تطاولوا في البنيان، والزموا السنة، تلزمكم السنة، وكتب ألا يرفعوا بنيانًا فوق القدر، قالوا: وما القدر؟ قال: ما لا يقربكم من السرف، ولا يخرجكم من القصد1.
وروي أنه قال: لا تطيلوا بيوتكم، فإنه من شر أعمالكم2.
وروي أن الناس استأذنوا عمر في البناء بالمدر، فكتب: إني كنت أكره لهم البناء، فأما إذا فعلوه فليقلوا السمك3، ويعرضوا الجدر، ويقاربوا بين الخشب في السقوف4.
1 رواه الطبري / التاريخ 2/479، وفي إسناده شعيب بن إبراهيم فيه جهالة. ميزان الاعتدال 2/275، وفيه سيف بن عمر التميمي، ضعيف. تق 362.
2 رواه ابن سعد /الطبقات 8/486، البخاري / الأدب المفرد ص 161، البلاذري / أنساب الأشراف ص 348،349، ومداره على عبد الله الرومي لم أعرفه، يروي عن أم طلق، قال ابن حجر: لا يعرف حالها. تق 757، فالأثر ضعيف، وقد ضعفه الشيخ الألباني في ضعيف الأدب المفرد ص 50.
3 السَّمْكُ: هو من أعلى البيت إلى أسفله. ابن منظور / لسان العرب 6/369.
4 رواه البلاذري / أنساب الأشراف ص 209،210، وفي إسناده مسلمة بن محارب الزيادي، ذكر ابن أبي حاتم، ولم يذكره فيه جرحًا ولا تعديلًا. الجرح والتعديل 8/266، وفيه بشير بن عبد الله بن أبي بكرة لم أجد له ترجمة.