ومن عناية عمر رضي الله عنه برعيته إرشاده المرضى لما فيه شفاؤهم بإذن الله إن كان عنده علم من ذلك.
جاء رجل إليه رضي الله عنه يشتكي داء النقرس1، فقال له عمر رضي الله عنه: كَذَبَتْك الظهائر2، فبرئ في العام المقبل، وما يشتكي شيئًا3.
وروي أن عمر رضي الله عنه رأى رجلًا بيده جرحًا فقال: بطه4 ولو بعظم5.
وروي أن رجلًا أتى عمر رضي الله عنه وهو ينهج6،قد ركبه
1 النَقْرِس: مرض مؤلم يحدث في مفاصل القدم، وفي إبهامها أكثر، وهو ما كان يسمى داء الملوك، المعجم الوسيط 2/946.
2 الذي في نص الرواية: كذبتك الطهايين، والذي في لسان العرب: كذبتك الظهائر أي عليك بالمشي في الظهائر، وهي جمع ظهيرة، وهي شدة الحر. ابن منظور /لسان العرب 12/54،55.
3 رواه الخلال / السنة ص 316، صحيح. قال عن مسعر عن بيان بن بشر عن قيس بن أبي حازم، قال: رأى عمر.
4 البَطُّ: شق الدمل والخراج ونحوهما.
5 رواه البلاذري / أنساب الأشراف ص 291، وفي إسناده محمد بن الخطاب ابن جبر الثقفي. قال أبو حاتم: لا أعرفه، وقال الأزدي: منكر الحديث. ميزان الاعتدال 3/537، وفيه انقطاع من رواية بكر بن عبد الله المزني عن عمر رضي الله عنه، وهو ثقة من الثالثة، فالأثر ضعيف.
6 يَنْهَج: يربو من السِمَن ويلهث. ابن منظور / لسان العرب 14/301.