اللحم، فقال عمر: ما هذا؟ قال: بركة الله يا أمير المؤمنين، فقال: كذبت، بل هو عذاب الله1.
وكان رضي الله عنه ربما استدعى الأطباء لمعاينة المرض للذين اشتد مرضهم وتأخر برؤهم، حرصًا منه رضي الله عنه على شفائهم واستردادهم عافيتهم.
كان معيقب الدوسي2 رضي الله عنه مصابًا بمرض الجذام3، فكان عمر رضي الله عنه يطلب له الطب من كل من سمع له بطب، حتى قدم عليه رجلان من أهل اليمن، فقال: هل عندكما من طب لهذا الرجل الصالح؟ فإن هذا الوجع قد أسرع فيه، فقالا: أما شيء يذهبه فإنا لا نقدر عليه، ولكنا سنداويه دواء يقفه فلا يزيد، قال عمر: عاقبة عظيمة أن يقف فلا يزيد، فقالا له: هل تنبت أرضك الحنظل؟ قال: نعم، قالا: فاجمع لنا منه، فأمر من جمع لهما منه مكتلين عظيمين، فعمدا إلى كل حنظلة فشقاها بثنتين، ثم أضجعا معيقبًا، ثم أخد كل رجل منهما بإحدى قدميه ثم جعلا يدلكان بطون قدميه بالحنظلة، حتى إذا أمحقت أخذا أخرى، قال
1 رواه أحمد / الزهد ص 477، ابن الأعرابي / المعجم 2/45، ومداره على الحسن البصري روايته عن عمر رضي الله عنه منقطعة، وبقية رجاله عند أحمد ثقات، فالأثر ضعيف.
2 معيقب بن أبي فاطمة الدوسي، من السابقين الأولين، هاجر الهجرتين، وشهد أحدًا والمشاهد، وولي بيت المال لعمر رضي الله عنهما. تق 542.
3 الجُذام: علة تتآكل منها الأعضاء، وتتساقط. المعجم الوسيط 1/73.