فهرس الكتاب

الصفحة 945 من 1091

المسلمين، وأن لا نخرج شعانين1، ولا باعوثًا2، وأن لا نرفع أصواتنا مع موتانا، ولا نظهر النيران معهم في شيء من طرق المسلمين وأسواقهم، ولا نجاورهم بموتنا، ولا نتخذ من الرقيق ما جرى عليه سهام المسلمين، ولا نطلع عليهم في منازلهم.

قال عبد الرحمن بن غنم الأشعري3: فلما أتيت عمر بن الخطاب بهذا الكتاب زاد فيه: ولا نضرب أحدًا من المسلمين. شرطنا ذلك لكم على أنفسنا وأهل ملتنا، وقبلنا الأمان، فإن نحن خالفنا عن شيء مما شرطنا لكم، وضمنا على أنفسنا، فلا ذمة لنا، وقد حل لكم ما حل لأهل المعاندة والشقاق4.

1 شعانين: الصواب سعانين، وهو عيد لهم معروف، قبل: عيدهم الكبير بأسبوع، وهو سرياني معرب. ابن الأثير / النهاية في غريب الحديث 2/369.

2 الباعوث: للنصارى كالاستسقاء للمسلمين، وهو اسم سرياني. المصدر السابق 1/139.

3 تقدمت ترجمته في ص 885.

4 رواه الطبري / التاريخ 2/449، ابن الأعرابي / المعجم 1/382،384، ابن حزم / المحلى 5/414،415، البيهقي / السنن الكبرى 9/202، ابن عساكر / تاريخ دمشق 2/178، ابن كثير/ مسند الفاروق 2/488،489، وهو عند الطبري من غير إسناد، بل قال: وعن خالد وعبادة قالا: ولم أعرف

وقال ابن كثير رحمه الله تعالى: ولهذا اشترط عليهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه تلك الشروط المعروفة في إذلالهم، وتصغيرهم، وتحقيرهم، وذلك مما رواه الأئمة الحفاظ من رواية عبد الرحمن بن غنم الأشعري، ثم ذكر الرواية التي ذكرت نصها. التفسير 2/346،347.

وقال ابن تيمية رحمه الله عن شروط صلح عمر مع نصارى الشام: وهذه الشروط أشهر شيء في كتب الفقه، والعلم وهي مجمع عليها في الجملة بين العلماء من الأئمة المتبوعين، وأصحابهم، وسائر الأئمة. اقتضاء الصراط المستقيم ص 121،122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت