الصفحة 133 من 256

أأحبابنا ذاك المتيّم مالكم … على البعد والتّفريق لا تذكرونه

تناسيتم مذ طال في السّجن عهده … كأنّكم ما كنتم تعرفونه

لئن خنتم منه الوداد فإنّه … مقيم على العهد الذي تعرفونه

351 -ولمؤلفه:

قالت حبيبة قلبي حين أحزنها … وقد رأت سجنا في السّجن مأسور

في محبس لا يرى حيّا يلمّ به … من لم يعش فيه يوما فهو معذور

في السّجن أوطنت أو في القبر؟ قلت لها ... سيّان عندي مسجون ومقبور

إذ ساكن القبر قد حلّت سكينته … وساكن السّجن مرعوب ومذعور

والنّاس في ترك من بالسّجن مسكنه … كترك من هو وسط القبر محصور

وجاهل ظنّ سكنى السّجن عن زلل … قبحا له ذاك في المقدور مقدور

غاض الوقار ومات الجود قاطبة … فالغدر متّبع والجود مهجور

والخلّ في اليسر معك الدّهر منتظم … وفي الشّقاوة سلك الودّ منثور

جرّب جميع الورى تحظى [1] بتجربة … فكلّ خلّ إذا جرّبته زور

ولا تعرّج عن العلياء خوف ردى … فليس في الموت تقديم وتأخير

والله في كلّ ما يجري القضاء به … إن ساء أو سرّ محمود ومشكور

352 -ولأبي فراس بن حمدان وهو مأسور:

مصابي جليل والعزاء جزيل … وظنّي بأنّ الله سوف يديل [2]

جراح تحاماها الأساة مخوفة … وسقمان باد منهما ودخيل [3]

(1) في الأصل تحضى. ولم يجزم للوزن.

352 -الديوان صفحة (218) . قال ابن خالويه: قال أبو فراس هذه القصيدة وقد ثقل من الجراح التي نالته، ويئس من نفسه وهو في الأسر، فكتب إلى والدته يعزيها.

(2) في الديوان: والعزاء جميل.

(3) في الأصل تحاماه الأساء. والأساة: مفردها آس وهو الطبيب، وكذلك في الأصل حجول، وما أثبته من الديوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت