وأسرا أقاسيه وليل نجومه … أرى كلّ شيء غيرهنّ يزول
تطول به السّاعات وهي قصيرة … وفي كلّ دهر لا يسرّك طول [1]
تجافاني الأصحاب إلاّ عصيبة … ستلحق بالأخرى غدا وتحول [2]
ومن ذا الذي يبقى على العهد إنّهم … وإن كثرت دعواهم لقليل
أقلّب طرفي لا أرى غير صاحب … يميل مع النّعماء حيث تميل
فيا حسرتي من لي بخلّ موافق … أقول بشجوي مرّة ويقول [3]
353 -وذكر موسى بن عبد الملك [4] قال: رأيت وأنا في الحبس [كأنّ] [5] قائلا يقول لي:
لا زلت تعلو بك الجدود … نعم وحفّت بك السّعود
أبشر فقد آن ما تريد … يبيد أعداءك المبيد [6]
لم يمهلوا ثم لم يقالوا … والله يقضي بما يريد
فاصبر فصبر الفتى حميد … والشكر ففي شكرك المزيد
قال: فما مضت عليّ تلك الأيام حتّى أطلقت.
354 -وحدّث خالد بن يزيد قال: حدثنا عبد الله بن يعقوب بن داود قال:
(1) في الديوان: تطول بي.
(2) في الديوان: تناساني.
(3) في الديوان: فيا حسرتا.
353 -الفرج بعد الشدة 2/ 326.
(4) موسى بن عبد الملك الأصبهاني، أبو عمران كان على ديوان الخراج في أيام المتوكل. طالبه المتوكل بضمان ضمنه له لم يستطع تسديده، مات سنة (245) للهجرة. تاريخ الطبري 9/ 214 وما بعدها.
(5) ما بين معقوفين مستدرك من الفرج بعد الشدة.
(6) في الفرج بعد الشدة: أبشر فقد نلت ما تريد.
354 -الفرج بعد الشدة 2/ 234.