الصفحة 25 من 60

و المتمعّن يرى أن الدين فصل عن الدولة ولا دخل لرئيس الدولة في حفظ الدين، بل مهمّته السّهر على حماية و تطبيق القانون الذي شرّعه البرلمان ، الجهاز التشريعي في هذا الحكم ،الذي غيّر نصوص إقامة الحدود و شَطَب كلمة الجهاد في سبيل الله و استبدلها بالدفاع الوطني و لا يجوز تعدّي ما شرّعه .

و هم يفقدون شرط الشجاعة و النّجدة المؤدّية إلى حماية البيضة و جهاد العدوّ ،و هم كما ذكرنا يلتزمون سياسة المهادنة ،و هم يحافظون على مناصبهم خوفا من ذهابها ،و هم يدعون أطراف الليل و جلّ النهار بالسّلم و السّلام مع كافّة الأعداء ، و لا يقدرون أن يتفوهوا بكلمة الجهاد أبدا لأن نظامهم بني على هذه المبادئ الرديئة التي تجعلهم دائما في ذلّ و هوان ،و لا يفكّرون في غزو أعدائهم بل يفكّرون في المهادنة فقط .

و إمامة المسلمين يُشترط فيها النّسب بأن يكون قرشيا لورود النص في ذلك ،و انعقاد الإجماع عليه ،و هذا لا يُذكر شأنه في نظام العلمانية .

و هذا الحكم لا يفرّق بين تولية الرّجل و المرأة ،والشريعة قد نهت عن تولية المرأة فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة » [1] ،و عن أسامة بن زيد قال:قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « ما تركت بعدي على أمّتي من فتنة أشرّ على الرّجال من النساء » [2] ، و قال: « هلكت الرجال حين أطاعت النساء » [3] ،و قال أيضا: « ما رأيت من ناقصات عقل و دين أغلب لذي لب منكنّ» قالت:يا رسول الله ما نقصان العقل و الدين ؟ قال: « أما نقصان عقلها فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل فهذا نقصان عقل ،و تمكث الليالي لا تصلي و تفطر في رمضان فهذا نقصان في الدين » [4] .

(1) رواه البخاري عن أبي بكر الصدّيق - رضي الله عنه - .

(2) أخرجاه في الصحيحين .

(3) رواه البخاري .

(4) أخرجاه في الصحيحين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت