فهرس الكتاب
قال الله تعالى: { أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [1] ،قال ابن كثير رحمه الله:"ينكر الله تعالى على من خرج عن حكم الله المشتمل على كل خير النّاهي عن كل شرّ و عَدَل إلى ما سواه من الآراء و الأهواء و الاصطلاحات التي وضعها الرّجال بلا مستند من شريعة الله".اهـ [2]
قال محمد شاكر معلّقا على كلام ابن كثير السابق يبيّن حالة هذا العصر بظهور هذا النّمط من الحكم الذي يحكم رقاب المسلمين ما نصّه:"أفيجوز مع ذلك في شرع الله أن يحكم المسلمون في بلادهم بتشريع مقتبس عن تشريعات أوروبا الوثنيّة الملحدة ؟بل تشريع تدخله الأهواء و الآراء الباطلة ،يغيّرونه و يبدّلونه كما يشاؤون ،لا يبالي واضعه أوافق الشريعة أم خالفها" [3] .
و أغلب هذه القوانين المصدَّرة من بلاد الغرب مبنيّة على عبثيّة حياتهم و أخلاقهم و معتقدهم ، و لا تهتم بما يصدر من تحريم أو تحليل أتت به الشريعة الإسلامية ،فالزنا محرّمة و هذه القوانين تبيحها تحت شعار الحرّية .
و هذا من مرتكزات هذا الحكم و غيرها من المحرّمات أُبيحت بهذه الشعارات الجوفاء .
(1) المائدة/50
(2) تفسير القرآن لابن كثير سبق تخريجه .
(3) عمدة التفاسير 04/123.