الصفحة 28 من 60

و كلها من الشرور التي ابتليت بها الأمّة الإسلامية في هذه الأزمنة المتأخرة قال محمد حامد الفقي رحمه الله معلّقا على كلام ابن كثير رحمه الله المذكور سلفا ما نصّه:"و مثل هذا و شرّ منه من اتّخذ كلام الإفرنج قوانين يتحاكم إليها في الدماء و الفروج و الأموال و يقدّمها على ما علم و تبيّن له من كتاب الله و سنّة رسوله - صلى الله عليه وسلم - فهو بلا شك كافر مرتد إذا أصرّ عليها و لم يرجع إلى الحكم بما أنزل الله و لا ينفعه أي اسم تسمّى به و لا أي عمل من ظواهر الأعمال كالصلاة و الصيام و الحج و نحو ذلك" [1] ،و زاد إيضاحا ما قاله الشيخ محمد شاكر:"إن الأمر في هذه القوانين الوضعية واضح وضوح الشمس هي كفر بواح لا خفاء فيه و لا مداورة و لا عذر لأحد ممن ينتسب إلى الإسلام كائنا من كان في العمل بها أو الخضوع إليها أو إقرارها"اهـ [2] .

و هذا الحكم يتكون من ثلاثة أجهزة و هي: السّلطة التشريعية المتمثلة في البرلمان الذي يشرّع القانون و يقوم بصياغته ،و السّلطة التنفيذية التي تسهر على تطبيق أحكام القانون و تحميه بالقوّة ،و السّلطة القضائية التي تطبّقه على رقاب الشعوب و هي تعتمد على مراجع و مستندات القانون التي شُرّعت و أوامر مُشكِّلةً للدستور و المواثيق و غيرها .

(1) فتح المجيد /ص392.

(2) عمدة التفاسير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت