فهرس الكتاب
و هي تدعو إلى المساواة و حقيقة الأمر نفوذ سلطوي يستغل سلطة الدّولة لصالحه,و غالبية الشّعب ترزح تحت نطاق البؤس و الفقر,تسلطت عليه شراذم من حثالة أبنائه تعيث فسادا و تستغل الثروات الطّبيعية لمصالحها الخاصة فأين هذه المساواة التي يتبجح بها أنصار الدّيمقراطية؟!!
و الأنظمة المتسلطة بهذه القوانين تمتص غضب الشعوب بتصديرها شعارات خالية [1] من معناها كاذبة في حقائقها براقة في لونها خاوية من محتواها و هو نوع من المكر و الخداع,و الشّعب الذي يريد التّمرد عنها يٌجابه بقوة قمعية تطفئ نار غضبه,و قد تنجح في خلعه و لكن تفشل عندما تنصّب أنظمة مشابهة لها في المضمون مختلفة عن سالفتها في الشّعارات و طرق تسييرها,قد تنادي بالحكم الإسلامي تستغلّه في حقل السياسة الميكيافيلية التي ما تفتأ جاهدة في توظيف هذا الدّعم الشعبي لصالحها مدّعية أنّها ستطبق الشريعة الإسلامية بمنهج و نمط حكم الشعب. و عند وصول هذه إلى سدّة الحكم تنقلب على أعقابها ناقضة عهودها مع شعوبها لأنّ عهود سابقيهم من اليهود و النصارى
جعلت قيودا و عقبات لها فتخشى هذه الأنظمة المستخلفة عزلتها و تخشى الأزمات الاقتصادية ممّا يجعلها تتخلى عن شعاراتها الانتخابية ,و الكل يعرف أنّها تناقض نفسها و هو الذي صيّر هذه الأحزاب مكبلة بالقيود في قراراتها رغم ما ادّعته ,فحكم الله ينافي ما ثبتته سياسة طواغيت العالم .
(1) مثل شعار الماسونية:مساواة ـ حريّة ـ إخاء ـ عدالة ـ الذي يتصدّر شعارات الدّيمقراطيين.