الصفحة 36 من 60

و القبلية بحجّة أنّ كل فرد له الحق في التمتع بوطنه و أرضه و هي تكبل شعوبا تحت قيود الاحتلال و تعترض على تقرير المصير و ليس لها الحق في هذا و قد تخلص منها بدفع ضريبة غالية تفقد أبناء لها لأجل العتق من الاحتلال.و على سبيل المثال فرنسا أمّ الخبائث حملت لواء هذا الشّعار و قد داسته أيام احتلالها للبلاد الإفريقية.

و هي تنشر وسائل الفساد و عوامله و تحثّ عليه,و هي تخاطب الشعوب بمحاربة ذلك.و تدعو إلى حرية أداء المناسك و الدّين و حرية المعتقد و هي تحارب المسلمين و تمنع ممارستهم للدّين و تهدم بيوت الله إلى غير ذلك.قال تعالى: { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا} الآية .

و من جهة تنشر الإلحاد و الكفر,فهذه من سخافات هذه الأنظمة الوضعية التي يندى لها الجبين, خاصة و نحن نرى من أبناء هذه الأمّة من يرفع علمها و يقرع طبولها و مزاميرها و يتغنّى بها كأنّها ليلة البدر أطلت على عالم مظلم !!!...

و الشريعة الإسلامية هي التي أمرت بحفظ الدّين و النّفس و العقل و العرض و المال فهذه الحقوق التي نصّت عليها النّصوص و التعاليم.

و حفظ الدّين هو صيانة جناب الإسلام و تحكيمه على جموع المسلمين و إعلاء كلمة الله و الجهاد عليه.

و حفظ النّفس حمايتها من العدّو الصّائل كقطّاع الطرق و اللصوص وتعذيبها و سفك دمها بغير حقّ و لا بيّنة.

و حفظ العقل حمايته من أنواع التّخدير و السّكر الذي يؤدي إلى الإتلاف و الخروج عن المألوف

و تنويره بالعلوم.

و حفظ العرض وجب دفعه باتّفاق و إجماع العلماء.

و حفظ المال تقسيمه و استثماره على الوجه الشّرعي المأمور به و أداء الحقوق في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت