فهرس الكتاب
قال الله تعالى: { وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ } الآية [1] ،فصارت الأمّة الإسلامية بهذين الأصلين المنصوصين في الشريعة الإسلامية خير أمّة أخرجت للناس تأمر بالمعروف و تنهى عن المنكر .
قال الله تعالى: { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ } الآية [2] .
قال ابن تيمية رحمه الله:"و سائر الأمم لم يأمروا كل أحد بكل معروف و لا نهوا كل أحد عن كل منكر"اهـ [3] .
و قال القرطبي رحمه الله:"فجعل الله تعالى الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فرقا بين المؤمنين و المنافقين فدلّ على أن أقصى أوصاف المؤمن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و رأسهما الدعاء إلى الإسلام و القتال عليه"اهـ [4] .
وقال شيخ الإسلام:"و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لا يتمّ إلا بالعقوبات الشرعية فإن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن و إقامة الحدود واجبة على ولاّة الأمور"اهـ [5] .
فالشيوعية تلغي ملكية الفرد و تصرفه في ملكه ،و الرأسمالية تعطي للفرد خصائص مبالغا فيها ،و لكن الشريعة أعطت لكل ذي حق حقه ، فالفرد له ملكيته المقرّرة بالنصوص الشرعية و بيت المال له ملكيته المجباة بالطرق الشرعية لا حيف و لا جور كل قد بيّن الله تعالى حقه في كتابه و في سنّة رسوله - صلى الله عليه وسلم - .
(1) آل عمران 104.
(2) التوبة 71.
(3) مجموع الفتاوى 28/123.
4جامع الأحكام 04/47.
5 مجموع الفتاوى 28/124.
6 البقرة 120
(4) 7 مجموع الفتاوى 28/234.