و كذا تميّع المتعلّمين من أبناء المسلمين الذين درسوا في بلاد الإفرنج الذين كانوا أداة من أدوات هذا الغزو الصّليبي في إرساء حكمه و انتشار أفكاره المسمومة و ذلك بتأسيس الأحزاب السياسية الكفريّة التي حملت مناهج كفرية كالديموقراطية الفكريّة الإغريقيّة و التي ترجَمَتُها حكم الشعب ،و الشيوعية الإلحادية التي دعا لها"كارل ماركس"و نشر سمومها عبر أنحاء العالم ،و اللبيرالية المتوحّشة و التي دعا لها"آدم سميث"و من مقولات هؤلاء ( الدين أفيون الشعوب ) (دعه يمرّ دعه يعمل ) و غيرها من المقالات المنحرفة .
قال الله تعالى: { فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} الآية . [1]
فهذه الآية صريحة في الردّ إلى كتاب الله و سنّة نبيّه - صلى الله عليه وسلم - و هو دليل على أن الردّ إليهما واضح لا شيء بعدهما يقوم مقامهما و البيان فيهما شاف ،و لقد زلّ بسبب الإعراض عنها خلق كثير خرجوا بذلك عن جادّة الطريق ،واتبعوا أهواءهم?بغير علم فضلّوا عن سواء السّبيل .
قال الله تعالى: { وَمَنْ يُشَاقِقْ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} الآية . [2]
(1) النساء /59
(2) النساء /115